تخطَّ إلى المحتوى

نزاعات، نزاعات في كل مكان

سامي جميل جاد اللهقراءة في 1 دقائق
يد تمتدّ عبر أسلاك شائكة

بينما توجد مراكز تعنى بالحوار بين الأديان المختلفة، فإنها نادرًا ما تتصدى للتخفيف من حدة النزاعات الإسلامية الداخلية والوساطة فيها، أو في النزاعات مع المجتمعات الأخرى داخل العالم الإسلامي وخارجه. ومعظم المؤسسات الإسلامية تتجنّب معالجة القضايا الجيوسياسية والعقدية الخطيرة القائمة، و«الانشقاق» بين السنة والشيعة، أو النزاعات الطائفية المستمرة بين السنة والشيعة وتهميش فروع مهمة مثل الطائفتين الإسماعيلية والأحمدية.

وفي تعامله مع النزاعات المشتعلة من سوريا ولبنان واليمن وليبيا والعراق إلى الصومال والسودان وتشاد ومالي والنيجر، فضلًا عن الصراعات الفصائلية المستمرة بين الفلسطينيين، لن يتخلّى معهد السلام الإسلامي عن مهمته لصالح مؤسسات دولية أو أمريكية أو ممولة من الغرب ينصبّ اهتمامها على «الإرهاب». وعلى خلاف المنظمات الإسلامية التي لا يشكّل التخفيف من النزاعات والوساطة فيها صلب رسالتها، سيُشرك معهد السلام الإسلامي أعضاءه وممثليه في القضايا المحلية الملموسة للخلافات داخل المجتمعات. ومن ذلك، في الفترة الأخيرة، الحرب المستمرة على غزة والمقاومة المسلحة في الضفة الغربية.

إننا نرى إخفاق «الخبراء والوسطاء» من الخارج — حتى المعيَّنين منهم من الأمم المتحدة — في التوصل إلى تسوية حقيقية للنزاعات المجتمعية الناشئة عن حرب الخليج وغزو العراق والحرب والنزاع في سوريا والنزاعين في اليمن وليبيا، ناهيك عن الصراع بين حماس وفتح، والخلافات حول الصحراء ودارفور.

ونحن لا نسعى إلى نشر ثقافة السلام بين الأمم فحسب، بل بين المجتمعات والشعوب أيضًا، ليكون لها صوت مسموع وتخطو خطوات عملية للتخفيف من النزاعات الثقافية والإثنية والعِرقية والدينية في أفريقيا. وكذلك القضايا الثقافية والسياسية الحرجة التي تخصّ المهاجرين والمجتمعات المسلمة في إنجلترا وفرنسا وألمانيا والسويد والدنمارك وهولندا والهند وميانمار. إن التحول الأخير في سياسات الدول في أوروبا والولايات المتحدة، وصعود «القومية البيضاء والإثنية والدينية»، هو «جرس إنذار» بما هو أسوأ قادم.